الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
47
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الثلاثة لتعرف ان ما التزم قده في القضية الحقيقية شئ اختراعى اصطلح عليه ذلك الاسم وهو غير مرتبط بالقضية الحقيقية عند أهلها ومع ذلك فاسد لا يعتنى بها كما لا يخفى ومما ذكرنا قد انقدح فساد كلامه قده من اعتراضه على الأصحاب قد اسرارهم غير مرة بأنهم خلطوا بين القضية الحقيقية والخارجية حيث إنهم أيضا اطلعوا على حاشية ملا عبد اللّه لكنهم لما عرفوا حقيقية القضية الحقيقية عند أهل الفن وقد علموا استحالة كون خطابات الشارع على نهجها ولا الخارجية فهم فده في واد وانه قده في آخر ولذلك ترى ليس منها في كلامهم في الفقه والأصول عين ولا اثر مع أن لاغلبهم كتاب في المنطق والكلام وليس ذلك الا من جهة استحالة اجرائها في خطابات الشارع بعد الاطلاع بما تلونا عليك وأعجب منه والأعظم طعنه على المنطقيين والحكماء في مسألة الدور الذي أورده شيخ الاشراقي على المشائين بان أسدّ أدلتكم هو القياس وأحسنه شكل الأول لكونه بديهي الانتاج مع أنه دور صريح فأجابوه من رفعه بالاجمال والتفصيل فراجع تفصيله في الشكل الأول فإنه قده قد طعن عليهم بأنهم خلطوا بين القضية الحقيقية والخارجية فظنوا أن موضوعات الاحكام هي القضية الخارجية فوقعوا فيما وقعوا حيث إنهم امپراطور ذلك الفن انهم مقننه انهم اخترعوا ذلك العلم انهم اشترطوا انه لا يجوز ان يستعمل في علمهم الا الحقيقية وانهم اشترطوا كلية الكبرى التي ليس لها معنى الا الحقيقية وانهم بينوا شرائطها ومع ذلك انهم اشتبه عليهم وخلطوا إحداهما بالأخرى فكيف يمكن عقلا تشكيل القياس أيضا من الخارجية حتى يختلط إحداهما بالأخرى هذا واللّه العاصم « المقام الرابع » فالحق فيه استحالة كون الخطابات الشرعية على نهج القضية الحقيقية عند الفلاسفة إذ لم نجد في كتاب اللّه عزّ اسمه آية أيها الحي البالغ العاقل العالم المتحصل لمكان المباح المتستر الداخل عليه الوقت العارف بالاحكام القادر المستقبل المتمكن من استعمال الماء الصلاة واجبة بل هي قوله أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ واصبر على ما أصابك فان مفادها ليست إلّا طلب المادة المستفاد الأول منهما على حسب قانون الوضع من الهيئة والثاني منهما كك من المادة وكل خصوصية متصورة خارج منهما وضعا وح لا يكون موضوع الحكم ومتعلقه كما حققنا